عمر بن ابراهيم رضوان

652

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

لم يكن « سال » وحده الذي أثار هذه القصة حيث أثارها غيره من المستشرقين والمبشرين أمثال « موير » و « أرفنج » و « سبرنجر » و « فيل » و « درمنجهم » و « لامنس » و « مرجليوث » وغيرهم . حيث جعلوها قصة خيالية غرامية . معتبرا بعضهم أن هذا من سفاح الأقارب . . إلخ « 1 » . هذه القصة مما اعتمد عليها المبشرون والمستشرقون كثيرا وهذه القصة مما خاض فيها مؤرخو الإسلام والسيرة والتفسير كثيرا متأثرين بالروايات الواهية الضعيفة ، ومن هؤلاء الإمام الطبري والنيسابوري والبيضاوي والزمخشري وغيرهم ، وليس هذا الموطن موطن استطراد في هذه القصة ودراستها . وقد قام الأستاذ زاهر الألمعي بدراسة هذه القصة دراسة وافية . مناقشا أدلتها ورواياتها ومبينا ما دخلها من الإسرائيليات والروايات المكذوبة في كتابه القيم ( مع المفسرين والمستشرقين في زواج النبي بزينب بنت جحش ) والأستاذ محمد حسين هيكل في كتابه ( حياة محمد ) الفصل السابع عشر . والمهم من هذا كله أن ذكرها كان لتبيين ما في هذه القصة من دروس تربوية والتي من أجلها ذكرها رب العالمين في كتابه الكريم . فهذه القصة بما دخلها من أكاذيب وصلت إلى حد خدش عصمة الأنبياء ف « أميل درمغم » زعم أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - رآها سافرة شبه عارية فوقعت في نفسه . و « غوستاف لوبون » و « مونتجمري واط » كذلك زعما أن حبه لها ساقه ليرقبها فرآها عارية . . وهكذا من الروايات الإسرائيلية المكذوبة التي لا تصون حرمة الأنبياء وتنزع عنهم ثياب الحشمة « 2 » . والفوائد في هذه القصة كثيرة منها :

--> ( 1 ) أسرار عن القرآن ص 69 - 71 ومع المفسرين والمستشرقين في زواج النبي بزينب بنت جحش للدكتور الألمعي ص 23 . ( 2 ) حضارة العرب - غوستاف لوبون ص 142 ، ومع المفسرين والمستشرقين ص 24 .